الشيخ باقر شريف القرشي ( مترجم : محمدرضا عطائى )

143

حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام سجاد ع ) ( فارسي )

( 1 ) شناخت عدالت از برجسته‌ترين سخنان دلاويز امام عليه السلام اين حديث شريف است كه عدالت و درستكارى انسان را تعريف كرده و مىفرمايد : « إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته ، و هديه ، و تمادى في منطقه ، و تخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا ، و ركوب الحرام منها ، لضعف بنيته ، و مهانته ، و جبن قلبه ، فنصب الدين فخا له ، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره فإن تمكن من حرام اقتحمه ، و إذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغرنكم ، فإن شهوات الخلق مختلفة ، فما اكثر من يتأبى عن الحرام و إن كثر ، و يحمل نفسه على شوهاء قبيحة ، فيأتي منها محرما ، فإذا رأيتموه كذلك فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا عقدة عقله ، فما اكثر من ترك ذلك اجمع ثم لا يرجع إلى عقل متين ، فيكون ما يفسده بجهله اكثر مما يصلحه بعقله . . . فإذا وجدتم عقله متينا فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا أ يكون هواه على عقله ، أم يكون عقله على هواه ؟ و كيف محبته للرئاسة الباطلة و زهده فيها ؟ فإن في الناس من يترك الدنيا للدنيا ، و يرى أن لذة الرئاسة الباطلة أفضل من رياسة الأموال و النعم المباحة المحللة ، فيترك ذلك أجمع طلبا للرئاسة ، حتى إذا قيل له اتق اللّه اخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم و بئس المهاد ، فهو يخبط خبط عشواء ، يقوده أول باطله إلى أبعد غايات الخسارة ، و يمد به بعد طلبه لما لا يقدر في طغيانه ، فهو يحل ما حرم اللّه ، و يحرم ما أحل اللّه لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له الرئاسة التي قد شقي من أجلها فأولئك الذين غضب اللّه عليهم و لعنهم و أعد لهم عذابا أليما . و لكن الرجل كل الرجل الذي جعل هواه تبعا لأمر اللّه ، و قواه